السيد كمال الحيدري
355
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
الشرح يمكن القول بأنّ المصنّف ( رحمه الله ) وإدراكاً منه لأهمّية إبطال التناسخ أراد أن يتوسّل الوسائل لبيان ذلك ، فقد اعتمد هاهنا لتوضيح ذلك البطلان على المثال والتشبيه ، حيث أراد تشبيه أمر معقول غير محسوس ، وهو بطلان التناسخ ، بأمر محسوس ، وهو مثال السفينة ، وآليّة حركتها ، التي تسخّرها ، وهذا ما يمكن عرضه وتوضيحه من خلال المخطّط التالي : المشبّه به - ) المشبّه « السفينة » - ) « البنية الإنسانيّة في هذا العالم » - تسير السفينة بهبوب الرياح الطبيعيّة - تسير بنية الإنسان بهبوب رياح وتسكن بسكونها ، ولا تتحرّك حتّى الإرادات ، وتسكن بسكونها ، ولا مع سلامة كلّ أجزائها ومعدّاتها تتحرّك مع سلامة كلّ الأعضاء - جوهر الريح ليس من جوهر - جوهر النفس ليس من جوهر البدن السفينة وإنّما حركتها تابعة لحركته وإنّما البدن تابع في حركته لإرادة النفس - السفينة غير حاملة للريح ، - البدن غير حامل للنفس ، وإنّما العكس هو الصحيح وإنّما العكس هو الصحيح - لا يمكن لعمّال السفينة إرجاع - لا يمكن لأعضاء البدن ومزاجه إرجاع الريح فيما لو خمدت وسكنت النفس فيما لو غادرته وتركته بالموت إذن لا يمكن لبدن لا نفس فيه - كالبدن الذي يراد انتقال النفس إليه تناسخاً - أن يجعل نفساً ترتبط به ، وذلك لأنّه تابع ، والتابع لا تمكّنه تابعيّته من أن ينهض بمثل هذه المهمّة ، وإلّا فهو خلف كونه تابعاً .