السيد كمال الحيدري

329

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

وقد بلغت مؤلّفات محيي الدِّين أكثر من مئتي كتاب ، وتمّ طبع الكثير منها ، وربّما طبعت جميع كتبه الموجودة نسخها ، والتي يبلغ عددها حوالي ثلاثين كتاباً أهمّها الفتوحات المكّية ، وهو كتاب كبير جدّاً ، بل هو في الواقع دائرة معارف في العرفان ، وكتاب فصوص الحكم ، وهو برغم صغر حجمه من أدقّ النصوص العرفانيّة وأعمقها ، وقد كتب عليه شروح كثيرة . . . » « 1 » ، حيث ذكر بعض أهل التحقيق « 2 » أنّه كُتب حول هذا الكتاب ( 112 ) شرحاً بالعربيّة والفارسيّة والتركيّة ، والبعض منها محفوظ في المكاتب المهمّة ، حيث توجد بعض النسخ منحصرة بفرد . توفّي الشيخ في الثامن والعشرين من ربيع الثاني عام 638 ودُفن في سفح جبل قاسيون في دمشق التي ألّف فيها ب « فصوص الحكم » ، وله قبرٌ معروف يُزار . لقد كان الشيخ شاعراً ، وله ديوان مطبوع باسم « ترجمان الأشواق » ، ومن جملة أشعاره التي لها مساس في ما نحن فيه هذه الأبيات الموجودة في كتاب الفتوحات ، في أوّل الباب الثالث والستّين : بين القيامة والدّنيا لذي نظر * مراتب برزخيّات لها سور تحوي على حكم ما قد كان صاحبها * قبل الممات عليه اليوم فاعتبر لها على الكلّ إقدام وسلطنةٌ * تبدي العجائب لا تبقي ولا تذر فيها العلوم ، وفيها كلّ قاصمة * فيها الدلائل ، والإعجاز والعبر كأن سلطانها إن كنت تعقلها * الشرع جاء به والعقل والنظر

--> ( 1 ) مدخل إلى العلوم الإسلاميّة ، الأستاذ الشهيد مرتضى المطهّري ، ترجمة : حسن علي الهاشمي ، مراجعة : عبد الجبّار الرفاعي ، السيّد على مطر ، نشر : دار الكتاب الإسلامي ، الطبعة الثالثة ، 1427 ه - : ص 90 - 91 . ( 2 ) شرح مقدّمة القيصري للآشتياني ، مصدر سابق : ص 23 .