السيد كمال الحيدري

85

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

خلاصة مقدمات الدليل الأول 1 إنّ لهذا العالم خالقاً وربّاً . 2 إنّ الخالق عادل وحكيم وله غاية في خلقه ، وإنّ غاية خلق الإنسان هو البقاء خالداً في دار الآخرة . 3 الرابطة بين الجزاء والعمل رابطة تكوينية ، وإنّ نتيجة العمل هي ظرف العمل نفسه . 4 إنّ للآخرة قوانين خاصّة لا يستطيع الإنسان أن يكتشفها . نتيجة الدليل الأول بناء على ما تقدّم من مقدّمات وأنّ الآخرة غاية الإنسان وهدفه وأنّه قاصر عن معرفة واكتشاف قوانين النشأة الآخرة ، فمقتضى حكمة الله وعدله أن يدعو الإنسان إلى السعادة ويهديه إلى الرشاد وهو ما يسمّى بالدين ، فإنّ الدين مجموعة من الأوامر والنواهي الإلهية التي تقوم على أساس الحاجات الواقعية والحقيقية للإنسان . إذاً مقتضى عدالة الله تعالى وحكمته أن يهدى الإنسان ويوصله إلى كماله اللائق به ، من خلال إرشاده وتوجيهه نحو سبيل السعادة . طريقان لإيصال خبر السماء إلى الإنسان من هنا ينبثق السؤال التالي : لمّا كان الإنسان يحتاج إلى من يخبره بخبر ربّ العالمين الذي كتب على نفسه هداية كلّ شئ ، فما هي الطريقة والآلية لذلك الإيصال ؟ هناك طريقان في المقام :