السيد كمال الحيدري

148

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

إِلهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) « 1 » ( . وعن كتاب سليمان لملكة سبأ قال تعالى : ( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ ) « 2 » ( وكذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ ) « 3 » ( . وعن حواريّى عيسى أخبر تعالى : ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِى وَبِرَسُولِى قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ) « 4 » ( وكذلك قوله تعالى : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) « 5 » ( . كذلك أطلقت الروايات اسم الإسلام على جميع الشرائع السابقة ، فقد ذكر المجلسي في البحار « أنّ هنالك أحاديث وردت في تفسير قوله تعالى : ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ( فيها : أنّه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على شريعة من الحقّ ، وفيها : أنّ ما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام ، وفيها : أنّ أولاد نوح عليه السلام لم يزالوا على الإسلام وهم ببابل حتى ملكهم نمرود ابن كوس فدعاهم إلى عبادة الأوثان ففعلوا » « 6 » . وأخرج ابن سعد في طبقاته بسنده إلى ابن عباس قوله : « كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على الإسلام » ونقل تتمّة رواية بن عباس أنّه قال : « حين خرجوا من السفينة وسكنوا قرية فكثروا بها حتى بلغوا مئة ألف

--> ( 1 ) يونس : 90 . ( 2 ) النمل : 31 30 . ( 3 ) النمل : 38 . ( 4 ) المائدة : 111 . ( 5 ) آل عمران : 52 . ( 6 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، هامش ص 118 .