السيد كمال الحيدري
145
فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)
انتهينا في الفصل السابق إلى إثبات ضرورة الدين وبعثة الأنبياء ، لأجل إيصال الإنسان إلى كماله الواقعي المرسوم له وهدايته إلى الطريق الذي يبلغ به كماله ، وهو القرب الإلهى . وبعد هذه النتيجة يكون من المناسب في هذا الفصل أن نتناول مجموعة من الأبحاث المتعلّقة بالنبوّة . وفيما يلي سوف نتعرّض لهذه الأبحاث ضمن التسلسل التالي : المبحث الأول : تعدّد الشرائع والدين واحد . المبحث الثاني : الطريق إلى معرفة النبىّ . المبحث الثالث : الفرق بين الشريعة الخاتمة وغيرها من الشرائع الإلهية . المبحث الرابع : الفرق بين الشرائع الإلهية والنظريات الفلسفية . المبحث الخامس : أفضلية النبي صلّى الله عليه وآله على جميع الأنبياء . المبحث الأوّل : تعدّد الشرائع ووحدة الدين وفيه أمور : 1 . المراد من الدين هو الإسلام . 2 . الإسلام اسم جامع لجميع الشرائع . 3 . السبب في ختم الشرائع . 1 . المراد من الدين هو الإسلام استعمل القران الكريم لفظ الدين في معنيين : الأول : الجزاء ، فيوم الدين هو يوم الجزاء ؛ قال تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ