السيد كمال الحيدري

146

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

الدِّينِ ) « 1 » ( أي يوم الجزاء . الثاني : بمعنى الشريعة ، متضمّناً معنى الطاعة والانقياد ، وهذا المعنى هو الأكثر استعمالًا في الشرع الإسلامي . ومنه قوله تعالى : ( مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الْمَلِكِ ) « 2 » ( أي في طاعة الملك والشريعة ، وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) « 3 » ( . فالدين هنا : الشريعة والطاعة والانقياد لله تعالى . 2 . الإسلام اسم جامع لجميع الشرائع لما كان الاستعمال القرآني الأكثر للدين بمعنى الشريعة والطاعة والانقياد لله تعالى ، نجد أنّ القرآن الكريم يطرح تعريفاً واحداً معيّناً للدين ، وهو أنّ الدين يعنى الإسلام ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) « 4 » ( . والمراد من الإسلام هو الانقياد لله تعالى وما أنزل من الشرائع والأحكام . وعلى هذا يلتقى معنى الإسلام في عصر آدم وإبراهيم وموسى وعيسى وفى عصر خاتم الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين على معنى واحد وهو الانقياد لله تعالى والطاعة له سبحانه ولشرائعه التي أنزلها على أنبيائه ، فيكون الإسلام اسماً جامعاً لجميع الشرائع . من الملاحظ في القرآن الكريم استخدام مصطلح الإسلام في جميع

--> ( 1 ) الفاتحة : 4 . ( 2 ) يوسف : 76 . ( 3 ) البقرة : 132 . ( 4 ) آل عمران : 19 .