السيد كمال الحيدري

91

فقه الصيام (أسئلة وردود)

1 . بلد تُنشأ حوله أحياءٌ جديدةٌ متّصلةٌ به أو تتّصل به تدريجياً ، فتعتبر هذه الأحياء امتداداً لذلك البلد . ومثال ذلك : المأمون ، والمنصور ، والكرّادة الشرقية ، والبيّاع ، ومدينة الصدر التي أنشئت حول بغداد ، فإنّ تلك الأحياء تعتبر جزءاً من بغداد . فالبغداديّ إذا سافر إلى الحلّة ورجع إلى البيّاع مثلًا ، انقطع بذلك سفره ، لأنّه وصل إلى وطنه وبلدته ووجب عليه الصيام - إن كان سفره في شهر رمضان - . والمسافر إذا أقام عشرة أيّام في بغداد موزّعةً على تلك الأحياء فهو مقيم ، لأنّها بلدٌ واحد ، ويجب عليه الصيام أينما كان فيها . 2 . البلدان اللذان لكلّ منهما استقلاله ووضعه التاريخي الخاصّ به ، إذا توسّع البناء والعمران في كلّ منهما فأدّى إلى اتّصال وامتزاج أحدهما بالآخر ، كالكوفة والنجف ، ففي مثل هذه الحالة يبقى كلٌّ من البلدين بلداً مستقلّا بنفسه ، ولا يكون مجموعهما بلداً واحداً ، فالمسافر من أحدهما إلى الآخر يسقط عنه وجوب الصيام ، ولا يصّح منه إذا كان ما بينهما مسافة شرعية . فالكوفي مثلًا إذا سافر إلى كربلاء ورجع فوصل النجف ، لا ينقطع بذلك سفره ، وسقط عنه ولم يجب عليه الصوم ، ولا يصحّ منه إن صام . والمسافر من بغداد إذا قصد أن يقيم خمسة أيّام في الكوفة وخمسة أيّام في النجف ، لا يعتبر مقيماً ؛ إذ لم يقصد الإقامة في بلدٍ واحد ، فلا يصحّ منه الصيام . 3 . البلدان اللذان لكلّ منهما استقلاله ووضعه التاريخي الخاصّ به ، ولكن أحدهما كان كبيراً والآخر صغيراً كالكاظمية وبغداد ، إذا توسّع البناء والعمران في كلّ منهما فاتّصل أحدهما بالآخر على نحوٍ بحيث أدّى الاتّصال