السيد كمال الحيدري

92

فقه الصيام (أسئلة وردود)

بينهما على مرّ الزمن إلى اندماج البلد الصغير بالكبير وانصهاره فيه عرفاً واجتماعياً . ففي مثل ذلك يعتبر الكلّ بلداً واحداً حينئذٍ . وتجري عليه الأحكام التي مرّت في ( الحالة الأولى ) . أحكام عامّة في صيام المسافر الأوّل : يُسمح للمكلّف قبل حلول شهر رمضان أو بعد حلوله ، أن يسافر ولو بدون ضرورة ، أو حبّاً في التخلّص من الصيام ، فإنّ ذلك جائز وإن كان يضيّع على المكلّف أجراً عظيماً . الثاني : إذا طلع الفجر على الإنسان وهو حاضر في بلده ، ثمّ سافر في أثناء النهار ، فهل يكون صيام ذلك النهار واجباً عليه ؟ الجواب : هاهنا حالتان : الأولى : إذا سافر وخرج من بلده قبل الظهر ، فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم ، بل عليه الإفطار والقضاء بعد ذلك . وقد تسأل : وهل هذا الحكم واحد مع اختلاف الأوقات التي يقرّر فيها الشخص السفر ؟ الجواب : إذا سافر المكلّف - في شهر رمضان - من بلده قبل الظهر ، فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم ، بل عليه الإفطار ، سواء كان قد اتّخذ قرار السفر من الليل أو اتّخذه بعد طلوع الفجر . وقد تسأل : هل يشترط لمثل هذا المسافر لكي يفطر أن يكون قد وصل حدّ الترخص قبل الظهر ؟ الجواب : لا يجب على مثل هذا الصوم ، سواء كان حين حلّ عليه الظهر قد ابتعد عن بلده كثيراً أو لا يزال على مقربةٍ منه ، ولم تخفَ معالمه عن نظره .