السيد كمال الحيدري
52
فقه الصيام (أسئلة وردود)
الجواب : نعم ، فهناك شرطان : 1 . أن لا يحصل أثناء السفر أحد قواطع السفر المتقدّمة في السؤال ( 74 ) . 2 . أن لا يقلّ طريق ذهابه من بداية السير الجديد عن ( 22 ) كيلو متراً . ثالثاً : إذا كان المسافر قاصداً أن يقطع المسافة المحدّدة في سفره ، ولكنّه شكّ في تمكّنه من مواصلة ذلك السفر ، فمثل هذا لا أثر لسفره شرعاً ، ولا يجوز له الإفطار ؛ لانعدام قصد قطع المسافة . رابعاً : إذا كان المسافر قاصداً قطع المسافة المحدّدة في سفره ، ولكنّه احتمل أن تطرأ له في الطريق بعض الموانع التي تمنعه من الاستمرار في سفره ، فمثل هذا لا يجوز له الإفطار . والسبب في ذلك : هو عدم توفّر القصد لقطع المسافة . وقد تسأل : هل هذا الحكم جارٍ في أيّ احتمالٍ مهما كانت درجته ؟ الجواب : كلّا ، وإنّما يجري إذا كان الاحتمال بدرجةٍ يُعتنى بها عادة . وأمّا إذا كانت درجة الاحتمال - احتمال طروّ مانعٍ يمنعه من الاستمرار في سفره - ضئيلةً وممّا لا يُعتنى بها عادةً من الناحية العمليّة ، اعتبر سفره سفراً شرعيّاً وجاز له الإفطار . خامساً : إذا سافر الإنسان بحثاً عن شيءٍ لا يعلم مكانه ، فمثل هذا وإن طوى المسافة المحدّدة ، فلا أثر لسفره شرعاً ؛ لأنّه غير قاصدٍ للسفر ، ولا يجوز له الإفطار . وذلك كمن فقد سيّارته فذهب يبحث عنها ، وكلّما وصل مسافةً قصد مسافةً أخرى بحثاً عنها ، فمثل هذا يبقى على التمام والصيام وإن قطع مسافات . سادساً : هل هناك فرق بين أن يكون الإنسان مستقلّا في قصد المسافة وبين أن لا يكون كذلك ، في تحقّق السفر الشرعيّ وعدمه ؟