السيد كمال الحيدري

53

فقه الصيام (أسئلة وردود)

الجواب : لا فرق في قصد المسافة بين أن يكون الإنسان قاصداً لذلك بشكلٍ مستقلّ ، أو يكون تابعاً لقصد شخصٍ آخر . السؤال ( 83 ) : كيف يكون المسافر في قصد المسافة تابعاً لقصد غيره ؟ الجواب : الزوجة لو سافرت مع زوجها إلى مكان عمله فإنّ قصد قطع المسافة بالنسبة لها تابعٌ لقصد زوجها . سابعاً : إذا قصد الإنسان بلداً ما ، وكانت المسافة بين بلده وذلك البلد هي المسافة الشرعيّة ، وفي الطريق بدّل وغيّر رأيه وقرّر أن يكون مسيره إلى بلدٍ آخر - غير المقصد الأوّل - يبعد عن بلده بالمسافة المحدّدة شرعاً أيضاً ، فإنّ ذلك العدول وتغيير المسير لا يؤثّر في قصد المسافة ، وفي مثل هذه الحالة يجوز له الإفطار . ثامناً : إذا قصد الإنسان في سفره أحد بلدين لا بعينه - كما لو قصد السفر من البصرة إلى العمارة أو الناصريّة - وكانت المسافة بين كلِّ من البصرة والعمارة ، والبصرة والناصريّة هي المسافة الشرعيّة التي يجوز معها للصائم الإفطار ، ففي مثل هذه الحالة يجوز له الإفطار سواء صار سفره إلى العمارة أو إلى الناصريّة ؛ وذلك لأنّ شرط قصد المسافة لا يتوقّف على تمييز وتعيين البلد الذي يسافر له المسافر . تاسعاً : قد يقصد المسافر طيّ المسافة المحدَّدة ، ولكنّه بعد أن يطوي قسماً منها يشكّ ويتردّد في إكمالها والعودة من حيث بدأ مسيره ، ثمّ يعود إلى قصده الأوّل في إكمال المسافة فيكمل مسيره ، فما حكم صيامه ؟ الجواب : هاهنا صور : الأولى : إذا لم يقطع ذلك المسافر شيئاً من الطريق حال تردّده وشكّه في