السيد كمال الحيدري
29
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
وفي تعليقة الطباطبائي على كلام صدر المتألّهين قال : « هذا صريح منه ( رحمه الله ) في أنّه لا يرى شيئاً من أقسام الحركة خالياً من معنى التشكيك ، ولازمه المنع من وقوع الحركة من الشدّة إلى الضعف ، وكذا الحركة من مشابهٍ إلى مشابه ، أي مع التساوي بين الأجزاء من حيث الشدّة والضعف » « 1 » . فما يتراءى من الحركات النزوليّة مقرونةً بحركاتِ موجوداتٍ أخرى يتّجه نحو النموّ والنضج ، فالتفّاحة التي تصاب بآفة - مثلًا - تفسد لكنّ الحشرة التي في أعماقها تنمو ، فالحشرة لها حركةٌ اشتداديّةٌ تكامليّة تتبعها حركةٌ نزوليّةٌ بالعرض . ومن الواضح : أنّ الحركة بالعرض ليست حركةً بالحقيقة ، لأنّ معنى بالعرض هو بالمجاز العقليّ ، وهو نسبة الشيء إلى غير ما هو له . والحاصل : ما هو موجودٌ هو الحركة الاشتداديّة فقط . أمّا ما يؤدّي إلى نقصان كمالات التفّاحة - مثلًا - وذبولها فهو حركةٌ بالعرض ، والحركة بالعرض ليست حركة حقيقة ، وإنّما هي حركة مجازيّة . مناقشة الشيخ مصباح الشيخ مصباح يذهب إلى الاعتقاد بوجود الحركة النزوليّة وأنّها ليست مستحيلة ، حيث قسّم الحركة إلى أقسام ثلاثة : 1 . الحركة المتشابهة : وهي من دون تسارع ، أي : ذات سرعة ثابتة ، مثل السيّارة التي تبدأ بسرعة 80 كيلو متر في الساعة ، وتنهي المسافة بنفس السرعة . 2 . الحركة المتصاعدة : وهي ذات السرعة المتزايدة ولها تسارعٌ إيجابيّ ، مثل
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 3 ص 81 ، تعليقة رقم ( 1 ) .