السيد كمال الحيدري
30
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
السيّارة تسير بسرعة 80 كيلومتر في الساعة ، ثمّ تزداد إلى 85 ثمّ إلى 90 وهكذا . 3 . الحركة المتنازلة : وهي ذات السرعة المتناقصة ، مثل السيّارة التي تنقص سرعتها من 100 كيلومتر في الساعة إلى 90 ، ثمّ إلى 80 . وذكر بعد ذلك : أنّ الحركة المتنازلة موجودةٌ في الخارج بشكلٍ محسوس ، حيث قال : « وجود الحركة المتصاعدة والمتنازلة وكذا الحركة المتشابهة أمرٌ محسوس لا يمكن إنكاره ، وحتى أنّ بعض مصاديقها يمكن إدراكه بالعلم الحضوري ، مثل التغيير التدريجيّ لزيادة أو نقصان السرعة أو تشابهها في الكيفيّات والحالات النفسيّة . ولا شكّ في أنّه يمكن عدّ نقصان سرعة الحركة لوناً من التنزّل والضعف والنقص التدريجيّ في الحركة ، وبهذه الصورة يتمّ إثبات لونٍ من الحركة التنزّليّة » « 1 » . ثمّ ناقش القائلين باستحالة الحركة التنازليّة ، بقوله : « لابدّ من التفكيك بين جهتين للبحث عن بعضهما : إحداهما تكامل الحركة ، والأخرى تكامل الموجود المتحرّك . توضيح ذلك : قد ينال المتحرّك كمالاتٍ جديدةً في طول حركته باستمرار ، لكنّ سرعة نيله لهذه الكمالات تكون متفاوتة ، أي في بعض الزمان تكون سرعة التكامل متزايدة ، وفي البعض الآخر متناقصة ، وفي البعض الثالث ثابتةً ومتشابهة ، ولكنّ ثبات السرعة وحتى نقصانها لا يتنافى مع تكامل المتحرّك ، فالجسم الذي يشتدّ سواده بطيئاً يكون في اللحظة اللاحقة أشدّ سواداً من اللحظة السابقة ، ولو أنّ تغيير لونه يتمّ ببطء . إذن فرض كون الحركة تؤدّي
--> ( 1 ) المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ص 328 .