السيد كمال الحيدري

270

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

بعدما لم يكن ، بعديّةً لا تجتمع مع القبليّة ، لأنّ قوّة الشيء لا تجامع فعليّته . ببيان آخر : كلّ جزءٍ من جزئيات الطبيعة هو فردٌ من أفراد تلك الطبيعة ، وحكم الكلّ حكم سائر أفراد تلك الحقيقة ، لأنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ، فإذا ثبت أنّ أجزاء الزمان حادثةٌ بالحدوث الزمانيّ ، ثبت أيضاً : أنّ الزمان حادثٌ بالحدوث الزمانيّ . وأورد عليه الشيخ مصباح اليزدي : بأنّ هذا البيان - وهو إثبات الحدوث الزمانيّ لكلّ عالم المادّة والطبيعة من خلال إثبات : أنّ كلّ جزءٍ من أجزاء هذه الحركة حادثٌ زماناً - « لا يكفي دليلًا على ذلك ؛ لأنّ كلّ جزءٍ منها إنّما يتّصف بالحدوث الزمانيّ ؛ لسبق عدمٍ زمانيّ عليه ينتزع من جزءٍ آخر منها ، لكن لا يجري ذلك في الكلّ ؛ لعدم شيءٍ سابق عليه سبقاً زمانيّاً ، حتّى يتّصف العالم بالحدوث الزمانيّ » « 1 » . والحاصل : أنّ إسراء حكم الأجزاء أو الأفراد إلى المجموع إنّما يصحّ فيما إذا لم يُتصوّر للمجموع خصوصّيّةٌ لا توجد في الأجزاء كما في الحدوث الذاتيّ أو الفقريّ ، بخلاف الحدوث الزمانيّ في الحوادث المتسلسلة ؛ لصحّة اتّصاف كلّ واحدة منها بالمسبوقيّة بعدمٍ زمانيّ ، بخلاف المجموع . تنبيه : حكم الزمان الخاصّ عين حكم الزمان العامّ في هذه النتيجة يريد المصنّف أن يشير إلى نقطة وهي : أنّ ما ذكرنا في هذا الفصل من معنى القدم والحدوث يجري ويتطابق في كلّ زمانٍ سواء كان زماناً عامّاً أم خاصّاً . بيان ذلك : الزمان على قسمين :

--> ( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة : الرقم ( 477 ) ، ص 493 .