السيد كمال الحيدري

200

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

المعلول ، وهكذا « 1 » » . وقال المحقّق محمد تقي الأملي : « تأخّر العالم عنه تعالى تأخّرٌ انفكاكيّ لا يجتمع فيه المتقدّم والمتأخّر ، فيكون تأخّراً سرمديّاً ، ولا يمكن أن يكون تأخّراً بالعلّية ؛ لاعتبار اجتماع المتقدّم والمتأخّر في السبق بالعلّية ، وحيث لا يمكن اجتماع الحقّ مع العالم في الوجود ، بل التفكيك بينهما ثابت طولًا ، فلا جرم لا يكون تقدّمه على العالم بالعلّية ، وهذا كما ترى نفي التقدّم بالعلّية عن الحقّ تعالى من جهة عدم اجتماع وجوده مع معلولاته ، وهو معتبرٌ في التقدّم بالعلّية لا من جهة أنّ موطن التقدّم هو الذهن ولا وجود ذهنيّ له تعالى حتّى يتقدّم به على معلوله لكي يورد عليه كما في الشوارق : بأنّ الحكم بالتقدّم بالعلّية إنّما هو في العقل ، وأمّا التقدّم فهو في الخارج ، ولا يحتاج التقدّم بالعلّية إنّما هو في العقل ، وأمّا التقدّم فهو في الخارج ، ولا يحتاج التقدّم بالعلّية إلى وجود المتقدّم في العقل » « 2 » . وأورد عليه المحقّق اللاهيجي بأنّ السبق أو التقدّم الدهري يرجع إلى التقدّم بالعليّة « 3 » . وردّ الحكيم السبزواري على المحقّق اللاهيجي بقوله : « إنّ قدح المحقّق اللاهيجي فيه مقدوح ، بشرط الرجوع إلى ما ذكرته في بيان الحدوث الدهري » « 4 » . وقد بيّن المحقّق محمد تقي الآملي كيفيّة عدم ورود إشكال المحقّق اللاهيجي حيث قال : « حاصل ما أفاده المصنّف ( قدس سره ) في الفرق بين السبق

--> ( 1 ) انظر القبسات : ص 1 - 18 . ( 2 ) درر الفوائد : ج 1 ص 283 . ( 3 ) شوارق الإلهام : ص 104 . ( 4 ) شرح المنظومة : ج 2 ص 311 .