السيد كمال الحيدري
183
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
وما بالزمان ، وقد تقدّمت . الرابع : التقدّمُ والتأخّرُ بالطبع ، وهما تقدّمُ العلّةِ الناقصةِ على المعلولِ حيثُ يرتفعُ بارتفاعِها المعلولُ ، ولا يجبُ بوجودها ، وتأخّرُ معلولِها عنها . الخامس : التقدّمُ والتأخّرُ بالعلّيّة ، وهما تقدّمُ العلّةِ التامّةِ - التي يجبُ بوجودِها المعلولُ - على معلولِها ، وتأخّرُ معلولِها عنها . السادس : التقدّمُ والتأخّرُ بالتجوهر ، وهما تقدّمُ أجزاءِ الماهيّةِ من الجنسِ والفصلِ عليها ، وتأخّرُها عنها بناءً على أصالةِ الماهيّة . وتُسمّى هذه الثلاثةُ الأخيرة - أعني ما بالطبعِ وما بالعلّيةِ وما بالتجوهرِ - : ( تقدّماً وتأخّراً بالذات ) . السابع : التقدّمُ والتأخّرُ بالدهر ، وهما تقدّمُ العلّةِ التامّةِ على معلولِها ، وتأخّرُ معلولِها عنها ، لكن لا من حيثُ إيجابُها وجود المعلولِ وإفاضتِه - كما في التقدّمِ والتأخّرِ بالعلّيةِ - بل من حيثُ انفكاكُ وجودِها وانفصالُه عن وجودِه وتقرّرُ عدمِ المعلولِ في مرتبةِ وجودِها ، كتقدّم نشأةِ التجرّدِ العقليّ على نشأةِ المادّة . زاد هذا القسمَ السيّدُ المحقّقُ الداماد ( قدس سره ) . الثامن : التقدّمُ والتأخّرُ بالحقيقةِ والمجاز ، وهو أن يشتركَ أمرانِ في الاتّصافِ بوصف ، غير أنّ أحدَهما بالذاتِ والآخرَ بالعرض . فالمتّصفُ به بالذاتِ متقدّمٌ بهذا التقدّمِ على المتّصفِ به بالعرض وهو متأخّر ، كتقدّمِ الوجودِ على الماهيّةِ الموجودةِ به ، بناءً على أنّ الوجودَ هو الأصلُ