السيد كمال الحيدري
184
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
في الموجوديّةِ والتحقّق ، والماهيّةُ موجودةٌ به بالعرض . وهذا القسمُ زادَه صدرُ المتألّهين ( قدس سره ) . التاسع : التقدّمُ والتأخّرُ بالحقّ ، وهو تقدّمُ وجود العلّةِ التامّةِ على وجود معلولِها وتأخّر وجود معلولها عنه ، وهذا غيرُ التقدّمِ والتأخّرِ بالعلّية . زادَه صدر المتألّهين ( قدس سره ) ، قال في الأسفارِ : « وبالجملة : وجود كلِّ علّةٍ موجبةٍ يتقدّمُ على وجود معلولِها الذاتي هذا النحو من التقدّم ، إذ الحكماءُ عرّفوا العلّةَ الفاعلةَ بما يؤثّرُ في شيءٍ مغايرٍ للفاعل ، فتقدّمُ ذاتِ الفاعلِ على ذاتِ المعلولِ تقدّمٌ بالعلّيّة . وأمّا تقدّمُ الوجودِ على الوجودِ فهو تقدّمٌ آخرُ غيرُ ما بالعلّية ، إذ ليس بينَهما تأثيرٌ وتأثّر ، ولا فاعليّةٌ ولا مفعوليّة ، بل حكمُهما حكمُ شيءٍ واحدٍ له شؤونٌ وأطوار ، وله تطوّرٌ من طورٍ إلى طور » انتهى .