السيد كمال الحيدري

10

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

الشرح أمور تمهيدية في هذا الفصل يرمي المصنّف إلى تفصيل البحث في موضوع الحركة ، بعد ما تقدّم في الفصل الثاني والفصل الثامن من هذه المرحلة فنقول : أنّ موضوع الحركات الجوهريّة هو المادّة . ولكي يتّضح البحث بصورة مفصّلة ، ينبغي التمهيد بأمور : 1 . المراد من الموضوع في المقام يطلق الموضوع على عدّة معانٍ ، منها : الأوّل : المحكوم عليه ، مقابل المحمول . الثاني : الجوهر مقابل العرض ، والعرض يحتاج إلى وجود لنفسه وهو الجوهر . الثالث : المحلّ في قبال الحالّ ، وهذا الإطلاق للموضوع له مصاديق متعدّدة من قبيل الجوهر للعرض ، فإنّ الجوهر محلّ ، والعرض حالّ في الجوهر ، ومن قبيل المادّة للصورة ، فإنّ المادّة محلّ ، والصورة حالّة في المادّة ، ومن قبيل النفس والبدن . والمراد من الموضوع في المقام - أي : موضوع الحركة - هو غير المعاني المتقدّمة ، حيث يراد منه : المتحرّك ، وهو الأمر الثابت الذي يتّصف بالحركة وتجري عليه الحركة ، سواء كان هذا الأمر الثابت الذي يتّصف بالحركة ، جوهراً في قبال العرض أو محلّا قبال الحالّ ، أو لم يكن ذلك .