السيد كمال الحيدري

25

صيانة القرآن من التحريف

السفر ، والحرب والسلم ، في يوم العسرة وفي يوم الغلبة ويوم الأمن ويوم الخوف ، ولإلقاء المعارف الإلهية من المبدأ والمعاد والخلق والإيجاد ، ثمّ الفضائل العامّة الإنسانية ، ثمّ القوانين الاجتماعية والفردية الحاكمة في البشر جميعاً حكومة لا يشذّ منها دقيق ولا جليل ، ثمّ القصص والعبر والمواعظ ، ولا يوجد فيها أيّ اختلاف ، لا اختلاف التناقض بأن ينفي بعضها بعضاً أو يتدافعا ، ولا اختلاف التفاوت بأن تتفاوت الآيتان من حيث تشابه البيان أو متانة المعاني والمقاصد ، فيكون البعض أحكم تبياناً وأشدّ ركناً ، فالآية تفسّر الآية ، والبعض يبيّن البعض ، والجملة تصدّق الجملة كما قال عليّ عليه السلام : « ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض » . ولو كان من عند غير الله لاختلف النظم في الحسن والبهاء والقول في الشداقة والبلاغة والمعنى من حيث الفساد والصحّة ومن حيث الإتقان والمتانة . التحدّي بالعلم وقد تحدّى بالعلم والمعرفة خاصّة بقوله تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْء ( النحل : 89 ) ، وقوله : وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبين ( الأنعام : 59 ) ، إلى غير ذلك من الآيات . . . فإنّ الإسلام كما يعلمه ويعرفه كلّ من سار على تعليماته من