السيد كمال الحيدري
26
صيانة القرآن من التحريف
كلّياته التي أعطاها القرآن وجزئيّاته التي أرجعها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بنحو قوله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) ، وقوله : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ ( النساء : 105 ) ، وغير ذلك متعرّض للجليل والدقيق من المعارف الإلهيّة ( الفلسفية ) والأخلاق الفاضلة والقوانين الدينيّة الفرعية من عبادات ومعاملات وكلّ ما يمسّه فعل الإنسان وعمله ، كلّ ذلك على أساس الفطرة وأصل التوحيد بحيث ترجع التفاصيل إلى أصل التوحيد بالتحليل وينقلب توحيده الخالص بالتركيب إلى أعيان ما أفاده من التفاصيل . التحدّي بالإخبار عن الغيب وقد تحدّى بالإخبار عن الغيب بآيات كثيرة : منها : إخباره بقصص الأنبياء السالفين وأُممهم كقوله تعالى : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا ( هود : 49 ) ، وقوله تعالى بعد قصّة يوسف : ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( يوسف : 102 ) ، وقوله تعالى في قصّة مريم : ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( آل عمران : 44 ) ، وقوله تعالى : ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ