السيد كمال الحيدري
50
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
بحوث تفصيليّة وإضافيّة ( 1 ) في تعريف الإمكان الاستعدادي عرّف المحقّق السبزواري الإمكان الاستعدادي بأنّه تهيّؤ الشيء لصيرورته شيئاً آخر ، له نسبةٌ إلى الشيء المستعدّ ، وله نسبةٌ إلى الشيء المستعدّ له ، فالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد ، فيقال : النطفة مستعدّةٌ للإنسانيّة ، وبالاعتبار الثاني يقال له الإمكان الاستعدادي ، فيقال : الإنسان يمكن أن يوجد في النطفة « 1 » . قال صاحب الشوارق : « اعلم أنّ لفظ الإمكان قد يطلق على معنىً آخر غير المذكورة ، وهو تهيّؤ الطفل لصيرورته كاتباً ، وهذا المعنى له نسبةٌ إلى الشيء الأوّل ونسبةٌ إلى الشيء الثاني ، فبالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد ، فيقال : النطفة مستعدّة لأن تصير إنساناً ، وبالاعتبار الثاني يقال له الإمكان الاستعدادي والإمكان الوقوعي أيضاً » « 2 » . وقال القوشجي : « والاستعداد يسمّى الإمكان الاستعدادي والإمكان الوقوعي أيضاً ، وهو عبارة عن التهيّؤ للكمال بتحقّق بعض الأسباب والشرائط وارتفاع بعض الموانع » « 3 » .
--> ( 1 ) انظر شرح المنظومة : ج 2 ص 279 . ( 2 ) شوارق الإلهام : ج 1 ص 96 . ( 3 ) شرح التجريد : ص 25 .