السيد كمال الحيدري
115
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
هو عين تغيّر الحال مع الحال . وهذا ما ذكره بقوله : « أقول : ما ذكره الشيخ في تزييف التعريف الفيثاغورسي من أنّ الحركة ليست نفس الغيريّة وإنّما هي مفيدة الغيريّة ، فليس بذلك ؛ إذ الحركة نفس التجدّد والخروج من حالةٍ إلى غيرها ، لا ما به يتجدّد الشيء ويخرج بل نفس خروج الشيء عن حالة نفس غيريّته لها في التحقّق والثبوت وإن تغايرا في المفهوم ، وذلك كافٍ في الرسوم » « 1 » . توجيه المحقّق السبزواري لتعريف فيثاغورس المحقّق السبزواري في حاشيته على الأسفار - وبعد نقد صدر المتألّهين لتعريف فيثاغورس للحركة - حاول توجيه التعريف الفيثاغورسي للحركة ، حيث قال : « ظنّ أنّها ليست عنده تعريفاً بل تبديل لفظٍ بلفظٍ ، كالتعبير عن الماهيّة بالكلّي الطبيعي أو بالتعيّن ونحو ذلك ، وإلّا فإن ساغ التعريف بالأعمّ فتعريفه بالطلب والعشق أولى من الغيريّة لكن شيمة التأدّب مع الأساتيذ أحسن ، وحينئذٍ فلي توجيهٌ وجيهٌ لكلامه وهو : أن يراد أنّ الحركة هي ملاك الغيريّة مع عالم القدس ؛ لأنّ أحكام السوائيّة تدور عليها ، فليس هناك حالة انتظاريّة ، ومن هنا قلنا سابقاً أنّ مناط غيريّة العلم الطبيعي مع الإلهي حركة المباين بها الموضوعان ، وعبّر عنها بالتخصّص الطبيعي . والعجب أنهّم لم يتفطّنوا بمقصوده ، والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل » « 2 » . تعريف أفلاطون للحركة عرّف أفلاطون الحركة بأنّها خروجٌ من المساواة ، أي : كون الشيء بحيث
--> ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 26 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ص 24 ، تعليقة رقم ( 1 ) .