السيد كمال الحيدري

88

شرح كتاب المنطق

معناها هو أن يرتقي شخص منبراً ويخطب في الناس ، بل هذا أحد مصاديق الخطابة المنطقية ، وإلّا فإنّ الخطابة تتحقّق على صفحات الجرائد والمجلات إذا توفّرت فيها شرائط صناعة الخطابة . وإن لم تكن بالمتبادر [ وهو أن يقف الشخص ويتكلّم بما يسمع المجتمعين بأيّ أسلوب كان ] فليس هذا هو المراد من معنى الخطابة ممّا هو متعارف في هذا الزمن . [ بل أسلوب البيان ] أوّلًا [ وأداء المقاصد بما يتكفّل إقناع الجمهور ] ثانياً [ هو الذي يقوّم معنى الخطابة ] . فهذان الركنان هما اللذان يقوّمان معنى الخطابة [ وإن كانت بالكتابة أو المحاورة ، كما يحصل في محاورة المرافعة عند القضاة والحكّام ] وهذا نحو من الخطابة أيضاً . [ وهذه الصناعة تتكفّل ببيان هذا الأسلوب ، وكيف يتوّصل إلى إقناع الناس بالكلام ، وما لهذا الأسلوب من مساعدات وأعوان من صعود على مرتفع ورفع صوت ونبرات خاصّة وما إلى ذلك ممّا سيأتي شرحه ] في مقوّمات الخطابة وأجزائها .