السيد كمال الحيدري

32

شرح كتاب المنطق

الشرح ليس في هذه المباحث مطالب علمية تستحقّ الوقوف عندها ، ولكن لكي لا يبقى شيء في الكتاب لم نقرأه نقتصر على عبارة المصنّف ( قدّس سرّه ) ونشير إلى بعض النكات في محلّها فنقول : [ مواضع الإثبات والإبطال نفعها عامّ في جميع المحمولات كما تقدّم ، وإثبات وإبطال الأعراض ] التي تعرض على الموضوع [ داخلة في هذا الباب أيضاً . وأشهر المواضع في هذا الباب عدّوها عشرين موضعاً ] لا نذكرها جميعاً وإنّما نذكر مثالًا واحداً [ وما ذكرناه من أمثلة المواضع فيما سبق هي من مواضع الإثبات والإبطال . ونذكر الآن مثالًا واحداً غيرها ، وهو ] إذا كان عندنا موضوع وعارض يعرض عليه وكان للعارض عرض آخر ، فمن الواضح أنّ العارض الذي يعرض على المحمول يعرض على الموضوع أيضاً . ولهذا قال : [ إنّ العارض على المحمول عارض على موضوعه ، فيمكن أن تثبت عروض شيء للموضوع بعروضه لمحموله ] لأنّ المتّحد مع أحد المتّحدين متّحد مع الآخر . فإذا كان اتّحاد بين الموضوع والمحمول ، وصار المحمول موضوعاً لمحمول آخر ، فإنّ المحمول الآخر يحمل على الموضوع الأوّل ، ويمكن أن يبطل عروضه للموضوع كما قال : [ وتبطل عروضه للموضوع بعدم عروضه لمحموله ، فمثلًا يقال : الجمهور عاطفي . فالجمهور موضوع وعاطفي محمول . وهذا المحمول - وهو العاطفي - يوصف بأنّه تقوى فيه طبيعة المحاكاة ] أي يحكي الشيء بسرعة لأنّه لا يحتكم إلى العقل وإنّما يحتكم إلى العاطفة [ فيثبت من ذلك أنّ الجمهور يوصف بأنّه تقوى فيه طبيعة المحاكاة .