السيد كمال الحيدري

33

شرح كتاب المنطق

ويقال أيضاً : السياسي نفعيّ . ثمّ إنّ هذا المحمول - وهو النفعي - يوصف بأنّه يقدّم منفعته الخاصّة على المصلحة العامّة ] وكما هو واضح أنّ هذه القضايا مشهورة وليست يقينية ، فإنّ السياسي نفعي ، ولكن الكبرى - وهي : كلّ نفعي يقدم مصلحته الخاصّة على المصلحة العامّة - قضية مشهورة قد تطابق الواقع وقد لا تطابقه . وكذا يقال في الصغرى - وهي : السياسي نفعي - فإنّها مشهورة قد تطابق الواقع وقد تخالفه [ فيثبت أنّ السياسي يقدّم منفعته الخاصّة على المصلحة العامّة . ويقال أيضاً : الصادق عادل . ثمّ إنّ هذا المحمول - وهو العادل - لا يوصف بكونه ظالماً ، أي لا يعرض عليه الظلم . فيبطل بذلك كون الصادق ظالماً ] فهذا المثال للإبطال والمثال الأوّل للإثبات . [ ومعنى هذا الموضع أنّك تستنبط من مشهورين مشهوراً ثالثاً ] بقياس من الشكل الأوّل ، الصغرى : هي المشهور الأوّل ، أي الجمهور عاطفي ، والكبرى : هي المشهور الثاني ، أي تقوى فيه طبيعة المحاكاة ، ينتج : الجمهور تقوى فيه طبيعة المحاكاة [ والمشهوران هما حمل المحمول على موضوعه واتّصاف المحمول بصفة كالمثالين الأوّلين ، فتستنبط المشهور الثالث ، وهو حمل صفة المحمول على الموضوع . أو المشهوران هما حمل المحمول على موضوعه وعدم اتّصاف المحمول بصفة كالمثال الأخير ] وهو مثال الصادق عادل [ فتستنبط منهما المشهور الثالث ، وهو إبطال اتّصاف الموضوع بتلك الصفة ] فتقول : الصادق ليس بظالم .