السيد كمال الحيدري

101

شرح كتاب المنطق

عندما تكون حمراء ولكنّه يتجاوزها إذا رأى باقي السائقين يتجاوزونها مع علمه أنّ تجاوزها خطأ ، فطبيعة محاكاة الجمهور تحكم عليه بمتابعتهم . [ 2 . أن يظهر بما يدعو إلى تقديره واحترامه ، وتصديقه والوثوق بقوله ] كما إذا خرج رجل الدين بلباسه المخصوص إلى الجمهور وخاطبهم ، فإنّه ينال تقديرهم واحترامهم ويؤثّر فيهم ، ولكنّه لو خرج بغير لباسه المخصوص وتكلّم وخاطبهم مع علمهم بشخصه ، فإنّه يقلّ تأثيره . ومن هنا ورد أنّ العالم إذا لبس لباس الجندي خالف المروءة . [ وذلك يحصل بأمور : ( منها ) لباسه وهندامه ( « 1 » ) فاللازم على الخطيب أن يقدّر المجتمعين ونفسياتهم وما يقدر من مثله أن يظهر به ] من حسن الهندام واللباس اللائق بحاله [ فقد يقتضي أن يظهر بأفخر اللباس وبأحسن بزّة تليق بمثله ، وقد يقتضي أن يظهر بمظهر الزاهد الناسك ] . قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلحك الله ذكرت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس الخشن يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجيد ؟ فقال له : إنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر عليه ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شُهّر به ( « 2 » ) .

--> ( 1 ) نقل الشيخ محمد جواد مغنية قضية في كتابه مع ( علماء النجف الأشرف ) ، قال : حصل اجتماع بين علماء العامّة وعلماء الإمامية في مدينة قم ، فلما دخل علماء العامّة نظرت إلى علمائنا ثمّ نظرتُ إلى علمائهم فوجدت مظهر علمائنا مقدّماً على مظهر أولئك ، لأنّ بعضهم كان حليق اللحية ، وبعضهم عمّته ليست بالشكل المناسب . وهذا يعني أن حسن المظهر يؤثّر في الناس تأثيراً كبيراً ( 2 ) الأصول من الكافي ، تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، صحّحه وقابله الشيخ نجم الدين الآملي ، وقدّم له وعلق عليه : علي أكبر الغفاري ، منشورات المكتبة الإسلامية : ج 1 ، ص 340 ، كتاب الحجّة ، باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر . .