السيد كمال الحيدري

10

شرح كتاب المنطق

الشرح الموضع هو القاعدة التي تستند إليها المشهورات ، لأنّها في النتيجة لابدّ أن تكون مستندة إلى سبب أو قاعدة ، وهذه القاعدة التي يستنبط منها المشهور أحكامه تسمّى الموضع . وسوف يأتي في بحث فائدة الموضع الوجه في تسميته بذلك . وممّا لا شكّ فيه أنّ هذا الاصطلاح غير الوضع الذي تقدّم بيان معناه ، وهو الرأي المعتقد به أو الملتزم به . [ للتعبير ( بالموضع ) أهمّية خاصّة في هذه الصناعة ] أي صناعة الجدل [ فينبغي أن نُتقن جيداً معنى هذه اللفظة قبل البحث عن أحكامه ] أي الموضع [ فنقول : الموضع - باصطلاح هذه الصناعة - هو الأصل والقاعدة الكلّية التي تتفرّع ] وتُسْتَنْبَطُ وتنشعب [ منها قضايا مشهورة ] يمكن أن يستفاد منها في الاستدلال الجدلي . أمّا نفس الموضع وإمكان الاستدلال به ، فإنّه إن كان مشهوراً أمكن الاستناد إليه كمقدّمة في الاستدلال الجدلي بسبب شهرته ، وإن لم يكن مشهوراً وكانت القواعد المستنبطة منه مشهورة ، فمن الواضح أنّه لا يجعل مقدّمة في الاستدلال ، وتجعل القواعد المستنبطة منه مقدّمات . [ وبعبارة ثانية أكثر وضوحاً ، الموضع : كلّ حكم كلّي ] أي كلّ قاعدة كلّية [ تنشعب منه وتتفرّع عليه أحكام كلّية كثيرة كلّ واحد منها بمثابة الجزئي بالإضافة إلى ذلك الكلّي الأصل لها ] وإن كان هذا المشهور في نفسه كلّياً ، إلّا أنّه كلّي إضافي فوقه كلّي ، من قبيل الجنس الذي هو نوع لما فوقه مثل الحيوان ، جنس الإنسان وغيره ، ونوع لما فوقه من الأجناس [ وفي عين الوقت كلّ واحد من هذه الأحكام المتشعّبة ، مشهور في نفسه ، يصحّ أن يقع