السيد كمال الحيدري

106

شرح كتاب المنطق

الكلّ أعظم من الجزء كما تقدّم ؛ فإنّه لو خلّي ونفسه ، كان له هذا الحكم . وعلى هذا فيكون الفرق بين المشهورات واليقينيات - مع أنّ كلًا منهما تفيد تصديقاً جازماً - أنّ المعتبر في اليقينيات كونها مطابقة لما عليه الواقع ونفس الأمر ، المعبَّر عنه بالحقّ واليقين ، والمعتبر في المشهورات مطابقتها لتوافق الآراء عليها ، إذ لا واقع لها غير ذلك . وسيأتي ما يزيد هذا المعنى توضيحاً . ولذلك ليس المقابل للمشهور هو الكاذب ، بل الذي يقابله الشنيع ، وهو الذي ينكره الكافّة أو الأكثر . ومقابل الكاذب هو الصادق .