السيد كمال الحيدري

36

شرح كتاب المنطق

الشرح ذكرنا في العكس المستوي : أنّ الموجبة الكلّية والموجبة الجزئية تنعكسان موجبة جزئية ، والسالبة الكلّية تنعكس كنفسها ، والسالبة الجزئية لا عكس لها ، وجميع هذا نقول بعكسه في عكس النقيض من جهة الكمّ ، فما قلناه في حكم الموجبة الكلّية والموجبة الجزئية نقول بعكسه هنا فنقول : السالبة الكلّية تنعكس إلى سالبة جزئية في عكس النقيض الموافق ، وموجبة جزئية في عكس النقيض المخالف ، والسالبة الجزئية تنعكس سالبة جزئية في الموافق ، وموجبة جزئية في المخالف ، وما قلناه في حكم الموجبة الكلّية ، نقول بعكسه هنا ، فنقول عكس النقيض الموافق للموجبة الكلّية موجبة كلّية ، وعكس نقيضها المخالف سالبة كلّية ، والموجبة الجزئية لا عكس لها . وعلى هذا يتّضح لنا أنّ [ حكم السوالب هنا ] أي في عكس النقيض [ حكم الموجبات في العكس المستوي ، وحكم الموجبات ] في عكس النقيض [ حكم السوالب هناك ] في العكس المستوي [ أي أنّ : 1 . السالبة الكلّية ] عكسها المستوي سالبة كلّية ، وهنا [ تنعكس جزئية : سالبة في الموافق ] لأنّه لابدّ من الاتفاق بالكيف بين الأصل وعكس نقيضه الموافق ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ السالبة الكلّية تنعكس دائماً إلى جزئية ، لأنّ القدر المتيقَّن منها هو الجزئية ، ولكن قد تنعكس إلى كلّية لعوامل خارجية ، نظير ما ذكرناه في المهملة من أنّها في قوّة الجزئية ، وأنّها تنسجم مع الكلّية والجزئية ، ولكن المتيقَّن منها هي الجزئية ، مع أنّه قد يراد منها الكلّية في بعض الموارد لعوامل خارجية . وأمّا في عكس النقيض المخالف فتنعكس السالبة الكلّية جزئية موجبة ، كما قال : [ موجبة في المخالف ] وذلك لتخالف العكس مع أصله في الكيف .