السيد كمال الحيدري
37
شرح كتاب المنطق
[ 2 . السالبة الجزئية تنعكس جزئية أيضاً ] ونحن ذكرنا أنّ الموجبة الجزئية عكسها المستوي موجبة جزئية أيضاً ، والسالبة الجزئية هنا تنعكس مثلها أي إلى جزئية [ سالبة في الموافق ، موجبة في المخالف . 3 . الموجبة الكلّية ] عكسها المستوي موجبة كلّية ، و [ تنعكس كلّية : موجبة في الموافق سالبة في المخالف ] لتخالف عكس النقيض مع أصله في الكيف . [ 4 . الموجبة الجزئية لا تنعكس أصلًا بعكس النقيض ] فكما لا عكس مستوٍ للسالبة الجزئية أبداً ، أي في كلّ مورد مورد ، كذلك الموجبة الجزئية ، لا تنعكس بعكس النقيض أبداً . إلى هنا تمّ البحث عن قاعدة عكس النقيض من جهة كمّ القضية . [ البرهان ] يريد المصنّف أن يبرهن على الأحكام السابقة من باب التمرين ، والبراهين التي ذكرها كلّها مستفادة من القواعد السابقة ، فهي مجموعة تمارين لا غنى للباحث عنها ، وعليه أن يعوّد نفسه على حلّها بصورة صحيحة ، وسوف نطبّق بعضها ، ثمّ ندخل في بحث النقض ، وبعده ندخل في الباب الخامس وهو مبحث الحجّة وهيئة تأليفها ، وهو مبحث كُتبَ علمُ المنطق لأجله ، وجميع ما تقدّم من الأبحاث إنّما هو مقدّمة له ، بل المهمّ في علم المنطق بابان : القياس ، والمهمّ في العلوم من أقسامه القياس البرهاني ، وأمّا باقي الأقسام كالجدلي والخطابي والشعري ، فكلّها تختلف باختلاف المقدّمات المأخوذة فيها . والمهمّ هو القياس أوّلًا والقياس البرهاني ثانياً ، ثمّ المهمّ من القياس ما كان من الشكل الأوّل ، وأمّا الشكل الثاني والثالث والرابع فكلّها متطفّلة على الشكل الأوّل ، لأنّها كلّها نظرية من حيث الإنتاج فتحتاج إلى دليل ، والدليل يرجع إلى الشكل الأوّل ، وحينئذ تكون منتجة وإلّا فلا تنتج . [ ولابدّ من إقامة البرهان على كلّ واحد من تلك الأحكام السابقة ،