الشيخ الأميني
84
الغدير
في ذلك شرع سواء ، لكن الأندلسي يحترم جانب أصحابه فشبه الشيعة باليهود فهو إما جاهل بفقه قومه فضلا عن فقه الشيعة ولم يعرف شيئا مما عندهم في المسألة ، أو يعلم ويتعمد الكذب ، أو يريد معنى غير ما ذكر ونحن لا نعرفه ولا نعرف قائلا به من الشيعة . وما تقرأ أو تسمع في المسألة غير ما يقوله الشيعة فهو من البدع الحادثة بعد النبي الأعظم لم يأت به الكتاب والسنة بل أحدثته أهواء مضلة ، وحبذته أناس ، وجاءوا به من عند أنفسهم ، وأمضاه عليهم عمر بن الخطاب وهذا صريح ما أخرجه مسلم في صحيحه 1 ص 574 ، وأبو داود في سننه 1 ص 344 ، وأحمد في مسنده 1 ص 314 عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم . فأمضاه عليهم . وأخرج مسلم وأبو داود بإسناده عن ابن طاوس عن أبيه : أن أبا الصهباء قال لابن . عباس : أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر ؟ ! فقال ابن عباس : نعم . وأخرج مسلم بإسناد آخر : أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ؟ ! فقال . قد كان ذلك فلما كان عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم . وللشراح في المقام كلمات متضاربة ، وآراء واهية ، وتوجيهات باردة بعيدة عن العلم والعربية ، وعده القسطلاني من الأحاديث المشكلة ولعمري مشكلة جدا لا يسعنا بسط الكلام في ذلك كله . 5 قال : اليهود لا ترى على النساء عدة وكذلك الرافضة . ج الشيعة ترى على النساء من العدة ما حكم به الكتاب والسنة . فالمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إن كن ذوات الأقراء ، وتعتد ذوات الشهور ثلاثة أشهر . وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن . واللاتي توفي عنها زوجها يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حائلا ، والحامل تعتد بأبعد الأجلين من العدة والوضع جمعا بين عموم الآيتين .