الشيخ الأميني

85

الغدير

والإماء تعتد قرئين من طلاق إن كن ذوات الأقراء وإلا فشهرا ونصفا . وتعتد من الوفاة شهرين وخمسة أيام إن كانت حائلا والحامل عدتها أبعد الأجلين . وأم الولد لمولاها عدتها أربعة أشهر وعشرا . والمتمتع بها إذا انقضى أجلها بعد الدخول أو أعرض عنه الزوج فعدتها حيضتان في ذوات الأقراء ، وخمسة وأربعون يوما في غيرهن . وتعتد من الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا أو لم يدخل بها ، وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا . ولو كانت أمة فعدتها حائلا شهران وخمسة أيام . هذا ما عند الشيعة من العدة ، وهذه كتب القوم الفقهية والتفسيرية قديمة وحديثة طافحة بما ذكرناه ، فهل وجد عزوه المختلق في شئ منها ؟ ! اللهم لا . بل إنه لا يكترث بالمباهتة وهي شأنه في كثير من الموارد . 6 قال : اليهود تستحل دم كل مسلم وكذلك الرافضة . ج هل يعرف الرجل مصدر هذه النسبة من كتب الشيعة وعلمائهم وأعلامهم ، بل من ساقتهم وذوي المراتب الواطئة منهم ؟ ! والشيعة هم الذين يتلون الكتاب العزيز في آناء الليل وأطراف النهار مخبتين بأن ما بين دفتيه وحي منزل من الله إلى سيد رسله صلى الله عليه وآله ، وفيه آيات التحذير عن قتل المؤمن والإيعاز بالخلود في جهنم من جرائه وفيه آية القصاص . والسنة النبوية وأحاديث أئمتهم مشحونة بالنهي عنه والعقوبات عليه والأحكام المرتبة عليه من قصاص وديات ، ومن المطرد في فقههم عقد كتابين فيهما . فبذلك كله تعلم أن هذه النسبة لا مصدر لها إلا الخيال المتوهم الصادر عن العداء المحتدم ، والعصبية الحمقاء . 7 - قال : اليهود حرفوا التوراة وكذلك الرافضة حرفت القرآن . ج إن مصدر الشيعة في التفسير والتأويل ، وفي كل حكم أو تعليم ليس إلا أحاديث معتبرة صادرة عن رجالات بيت الوحي بعد مشرفهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، وليس ما يروى عنهم من الشؤون مستعصيا على العقل والمنطق ولا الأصول المسلمة في الدين ، وليس بمأخوذ من مثل قتادة والضحاك والسدي و