الشيخ الأميني

70

الغدير

وقول الإمام الباقر محمد بن علي عليهما السلام : اللهم اشدد أزري بزيد . وكان إذا نظر إليه يمثل لعمرك ما إن أبو مالك * بواه ولا بضعيف قواه ولا بالألد له وازع * يعادي أخاه إذا ما نهاه ولكنه هين لين * كعالية الرمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه أبو مالك قاصر فقره * على نفسه ومشيع غناه ( 1 ) ودخل عليه زيد فلما رآه تلا : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله . ثم قال : أنت والله يا زيد من أهل ذلك ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام : إنه كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما ، وكان صدوقا ، أما إنه لو ظفر لوفى ، أما إنه لو ملك لعرف كيف يصنعها ( 3 ) وقوله الآخر لما سمع قتله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، عند الله أحتسب عمي إنه كان نعم العم ، إن عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى والله عمي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول الله وعلي والحسين مضى والله شهيدا ( 4 ) وقوله الآخر : إن زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، وإنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ( 5 ) . وقوله الآخر في حديث : أما الباكي على زيد فمعه في الجنة ، أما الشامت فشريك في دمه . وقول الرضا سلام الله عليه ، إنه كان من علماء آل محمد غضب لله فجاهد أعداءه

--> ( 1 ) الأغاني 20 ص 127 . ( 2 ) الروض النضير 1 ص 55 . ( 3 ) رجال الكشي ص 184 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا . ( 5 ) الكافي .