الشيخ الأميني

301

الغدير

وأين هو عن هدمها ؟ وإن شيعيا يعزو إليه ذلك لم يخلق بعد . وأما ما ذكره عن بلاد الشيعة فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ؟ فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنه كان رجما منه بالغيب ؟ أو استند كصاحب المنار إلى سائح سني مجهول أو مبشر نصراني لم يخلقا بعد ؟ وأيا ما كان فهو مأخوذ بإفكه الشائن ، وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحل في أوساطهم وحواضرهم وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والآثاث والمصابيح ، وما تقام فيها من جمعة وجماعة ، وليس من شأن الباحث أن ينكر المحسوس ، ويكذب في المشهود ، وينصر المبدأ بالتافهات . 9 - قال : قد استفتى أحد الشيعة إماما من أئمتهم لا أدري أهو الصادق أم غيره ؟ في مسألة من المسائل فأفتاه فيها ، ثم جاءه من قابل واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما أفتاه عام أول ، ولم يكن بينهما أحد حينما استفتاه في المرتين فشك ذلك المستفتي في إمامه وخرج من مذهب الشيعة وقال : إن كان الإمام إنما أفتاني تقية ؟ فليس معنا من يتقى في المرتين ، وقد كنت مخلصا لهم عاملا بما يقولون ، وأن كان مأتي هذا هو الغلط والنسيان ؟ فالأئمة ليسوا معصومين إذن والشيعة تدعي لهم العصمة ، ففارقهم وانحاز إلى غير مذهبهم ، وهذه الرواية مذكورة في كتب القوم . ج 2 ص 38 ج - أنا لا أقول لهذا الرجل إلا ما يقوله هو لمن نسب إلى إمام من أئمته لا يشخص هو أنه أي منهم ، مسألة فاضحة مجهولة لا يعرفها ، عن سائل هو أحد النكرات ، لا يعرف بسبعين ( ألف لام ) وأسند ما يقول إلى كتب لم تؤلف بعد ، ثم طفق يشن الغارة على ذلك الإمام وشيعته على هذا الأساس الرصين ، فنحن لسنا نرد على القصيمي إلا بما يرد هو على هذا الرجل ، ولعمري لو كان المؤلف ( القصيمي ) يعرف الإمام أو السائل أو المسألة أو شيئا من تلك الكتب لذكرها بهوس وهياج لكنه ، لا يعرف ذلك كله ، كما أنا نعرف كذبه في ذلك كله ، ولا يخفى على القارئ همزه ولمزه . 10 - قال : من نظر في كتب القوم علم أنهم لا يرفعون بكتاب الله رأسا ، وذلك أنه يقل جدا أن يستشهدوا بآية من القرآن فتأتي صحيحة غير ملحونة مغلوطة ، ولا يصيب منهم في إيراد الآيات إلا المخالطون لأهل السنة العائشون بين أظهرهم ،