الشيخ الأميني

302

الغدير

على أن إصابة هؤلاء لا بد أن تكون مصابة ، أما البعيدون منهم عن أهل السنة فلا يكاد أحد منهم يورد آية فتسلم عن التحريف والغلط ، وقد قال من طافوا في بلادهم : إنه لا يوجد فيهم من يحفظون القرآن ، وقالوا : إنه يندر جدا أن توجد بينهم المصاحف . ج - بلاء ؟ ؟ ليس يشبهه بلاء * عداوة غير ذي حسب ودين ؟ ؟ ؟ منه عرضا لم يصنه * ويرتع منك في عرض مصون ليتني كنت أعلم أن هذه الكلمة متى كتبت ؟ أفي حال السكر أو الصحو ؟ وأنها متى رقمت أعند اعتوار الخبل أم الإفاقة ؟ وهل كتبها متقولها بعد أن تصفح كتب الشيعة فوجدها خلاء من ذكر آية صحيحة غير ملحونة ؟ أم أراد أن يصمهم فافتعل لذلك خبرا ؟ وهل يجد المائن في الطليعة من أئمة الأدب العربي إلا رجالا من الشيعة ألفوا في التفسير كتبا ثمينة ، وفي لغة الضاد أسفارا كريمة هي مصادر اللغة ، وفي الأدب زبرا قيمة هي المرجع للملأ العلمي والأدبي ، وفي النحو مدونات لها وزنها العلمي ، وإنك لو راجعت كتب الإمامية لوجدتها مفعمة بالاستشهاد بالآيات الكريمة كأنها أفلاك لتلك الأنجم الطوالع غير مغشاة بلحن أو غلط . وما كنا نعرف حتى اليوم أن مقياس التلاوة صحيحة أو ملحونة هو النزعات والمذاهب التي هي عقود قلبية لا مدخل لها في اللسان وما يلهج به ، ولا أن لها مساسا باللغة ، وسرد الكلمات ، وصياغة الكلام ، وحكاية ما صيغ منها من قرآن أو غيره . وليت شعري ما حاجة الشيعة في إصابة القرآن وتلاوته صحيحة إلى غيرهم ؟ ألا عواز في العربية ؟ أو لجهل بأساليب القرآن ؟ لا ها الله ليس فيهم من يتسم بتلك الشية ، أما العربي منهم فالتشيع لم ينتأ بهم عن لغتهم المقدسة ، ولاعن جبليات عنصرهم أو هل ترى أن بلاد العراق وعاملة وما يشابههما وهي مفعمة بالعلماء الفطاحل ، والعباقرة والنوابغ ، أقل حظا في العربية من أعراب بادية نجد والحجاز أكالة الضب ، ومساورة الضباع ؟ ! وأما غير العربي منهم فما أكثر ما فيهم من أئمة العربية والفطاحل والكتاب والشعراء ، ومن تصفح السير علم أن الأدب شيعي ، والخطابة شيعية ، والكتابة شيعية ، والتجويد والتلاوة شيعيان . ومن هنا يقول ابن خلكان في تاريخه في ترجمة علي بن الجهم 1 ص 38 : كان مع انحرافه من علي بن أبي طالب .