الشيخ الأميني
287
الغدير
اليقين ) : هو هذا العصر الذهبي ، عصر النور ، عصر الآلوسي ، وهو أول من سماها بعد أن اخترعها ، والشيعة لم تعلمها بعد . وليت الرجل ذكر شيئا من تلك الروايات التي زعم أن الشيعة ترويها في فضل المتعة الدورية ، وليته دلنا على من رواها ، وعلى كتاب أو صحيفة هي مودعة فيها ، نعم : الحق معه في عدم ذكر ذلك كله لأن الكذب لا مصدر له إلا القلوب الخائنة ، والصدور المملوكة بالوسواس الخناس . وأما العلم الحجة سيدنا المحسن الأمين ( صاحب الحصون المنيعة ) الذي يزعم الرجل أنه يجوز مثل هذا النكاح ففي أي من تآليفه جوز ذلك ؟ ولمن شافهه به ؟ ومتى قاله ؟ وأنى نوه به ؟ وها هو حي يرزق ( مد الله في عمره ) وهل هو إلا رجل هم ( 1 ) علم من أعلام الشريعة ، وإمام من أئمة الاصلاح . لا يتنازل إلى الدنايا ، ولا يقول بالسفاسف ، ولا تدنس ساحة قدسه بهذه القذائف والفواحش ؟ . هذه نبذة يسيرة من الأفائك المودعة في رسالة ( السنة والشيعة ) وهي مع أنها رسالة صغيرة لا تعدو صفحاتها 132 لكن فيها من البوائق ما لعل عدتها أضعاف عدد الصفحات ، وحسبك من نماذجها ما ذكرناه . إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم سورة النور : 11
--> ( 1 ) أي ذو همة يطلب معالي الأمور .