الشيخ الأميني
277
الغدير
بلا علم وبصيرة في أمرها . ثم زيف الكتب الأربعة المذكورة بما فيها من الآحاد ، واشتمال بعض أسانيدها برجال قذفهم بأشياء هم برءاء منها ، وآخرين لا يقدح انحرافهم المذهبي في ثقتهم في الرواية ، وأحاديث هؤلاء من النوع الذي تسميه الشيعة بالموثق ، وهاك أناس يرمون بالضعف لكن خصوص رواياتهم تلك مكتنفة بإمارات الصحة ، وعلى هذا عمل المحدثين من أهل السنة والشيعة في مدوناتهم الحديثية ، فالرجل جاهل بدراية الحديث وفنونه ، أو : راقه أن يتجاهل حتى يتحامل بالوقيعة ، ولو راجع مقدمة ( فتح الباري ) في شرح صحيح البخاري لابن حجر ، وشرحه للقسطلاني ، وشرحه للعيني ، وشرح مسلم للنووي وأمثالها لوجد فيها ما يشفي غلته ، وكف عن نشر الأباطيل مدته ( 1 ) . 4 - قال : يروي [ الطوسي ] عن ابن المعلم وهو يروي عن ابن مابويه الكذوب صاحب الرقعة المزورة ، ويروي عن المرتضى أيضا . وقد طلبا العلم معا وقرءا على شيخهما محمد بن النعمان ، وهو أكذب من مسيلمة الكذاب ، وقد جوز الكذب لنصرة المذهب . ص 57 . ج - إن صاحب التوقيع الذي حسبه الرجل رقعة مزورة هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ( بالبائين الموحدتين لا المصدرة بالميم ) وهو الصدوق الأول توفي 329 قبل مولد الشيخ المفيد ابن المعلم بسبع أو تسع سنين ، فإنه ولد سنة 336 / 8 فليس من الممكن روايته عنه ، نعم له رواية عن ولده الصدوق أبي جعفر محمد بن علي وليس هو صاحب التوقيع . وليتني علمت من ذا الذي أخبر الآلوسي بأن شيخ الأمة المفيد [ المدفون في رواق الإمامين الجوادين صاحب القبة والمقام المكين ] أكذب من مسيلمة الكذاب الكافر بالله ؟ ! . ما أجرأه على هذه القارصة الموبقة ! ؟ وكيف أحفه ؟ ! ( 2 ) وهذا اليافعي يعرفه في مرآته ج 3 ص 28 بقوله : كان عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة
--> ( 1 ) المدة : غمس القلم في الدواة مرة للكتابة . ( 2 ) أحف الرجل : ذكره بالقبح .