الشيخ الأميني

278

الغدير

شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضا ، البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة . والعظمة في الدولة البويهية ، وقال ابن أبي طي : كان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وقول ابن كثير في تأريخه 12 ص 15 : كان مجلسه يحضره كثير من العلماء من سائر الطوائف . ينم عن أنه شيخ الأمة الإسلامية لا الإمامية فحسب ، فيجب إكباره على أي معتنق بالدين . أهكذا أدب العلم والدين ؟ أفي الشريعة والأخلاق مساغ للنيل من أعراض العلماء والوقيعة فيهم والتحامل عليهم بمثل هذه القارصة ؟ أفي ناموس الاسلام ما يستباح به أن يحط بمسلم إلى حضيض يكون أخفض من الكافر مهما شجر الخلاف واحتدم البغضاء ؟ ! فضلا عن مثل الشيخ المفيد الذي هو من عمد الدين وأعلامه ، ومن دعاة الحق وأنصاره ، وهو الذي أسس مجد العراق العلمي وأيقظ شعور أهليها وماذا عليه ؟ غير أنه عرف المعروف الذي أنكره الآلوسي ، وتسنم ذروة من العلم والعمل التي تقاعس عنها المتهجم . وليته أشار إلى المصدر الذي أخذ عنه نسبة تجويز الكذب لنصرة المذهب إلى الشيخ المفيد من كتبه أو كتب غيره ، أو إسناد متصل إليه ، أما مؤلفاته فكلها خالية عن هذه الشائنة ، ولا نسبها إليه أحد من علمائنا ، وأما الاسناد فلا تجد أحدا أسنده إليه متصلا كان أو مرسلا ، فالنسبة غير صحيحة ، وتعكير الصفو بالنسب المفتعلة ليس من شأن المسلم الأمي فضلا عن مدعي العلم . 5 - قال تحت عنوان [ تعبد الإمامية بالرقاع الصادرة من المهدي المنتظر ] نعم : إنهم أخذوا غالب مذهبهم كما اعترفوا من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل في أنها افتراء على الله ، والعجب من الروافض أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق وهو الكذوب ، بل : إنه عن الدين المبين بمعزل . كان يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا فيكتب الجواب عنها المهدي صاحب الزمان بزعمهم ، فهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم ، فتبا . . .