الشيخ الأميني
276
الغدير
ويحيى بن عمر أمر به المتوكل فضرب دررا ثم حبسه في دار الفتح بن خاقان فمكث على ذلك ثم أطلق فمضى إلى بغداد فلم يزل بها حتى خرج إلى الكوفة في أيام المستعين فدعى إلى الرضا من آل محمد فوجه المستعين رجلا يقال له : كلكاتكين . ووجه محمد بن عبد الله بن طاهر بالحسين بن إسماعيل فاقتتلوا حتى قتل سنة 250 وحمل رأسه إلى محمد بن عبد الله فوضع بين يديه في ترس ودخل الناس يهنونه ، ثم أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غد ( 1 ) . 3 - قال : إن الروافض زعموا أن أصح كتبهم أربعة : الكافي . وفقه من لا يحضره الفقيه . والتهذيب . والاستبصار ، وقالوا : إن العمل بما في الكتب الأربعة من الأخبار واجب ، وكذا بما رواه الإمامي ودونه أصحاب الأخبار منهم ، ونص عليه المرتضى وأبو جعفر الطوسي وفخر الدين الملقب عندهم بالمحقق المحلي ( 2 ) ص 55 . ج - تعتقد الشيعة إن هذه الكتب الأربعة أوثق كتب الحديث ، وأما وجوب العمل بما فيها من الأخبار ، أو بكل ما رواه إمامي ودونه أصحاب الأخبار منهم فلم يقل به أحد ، وعلم الهدى المرتضى وشيخ الطائفة أبو جعفر ونجم الدين المحقق الحلي أبرياء مما قذفهم به ، وهذا كتبهم بين أيدينا لا يوجد في أي منها هذا البهتان العظيم ، وأهل البيت أدرى بما فيه . ويشهد لذلك رد علماء الشيعة لفريق مما روي من أحاديث لطعن في إسناد أو مناقشة في المتن . ويشهد لذلك تنويعهم الأخبار على أقسام أربعة : الصحيح . الحسن . الموثق . الضعيف . منذ عهد العلمين جمال الدين السيد أحمد بن طاوس الحسني ، وتلميذه آية الله العلامة الحلي . وليت الرجل يقف على شروح هذه الكتب وفي مقدمها ( مرآة العقول ) شرح الكافي للعلامة المجلسي ويشاهد كيف يحكم في كل سند بما يأدي إليه اجتهاده من أقسام الحديث . أو كان يراجع الجزء الثالث من المستدرك للعلم الحجة النوري حتى يرشده إلى الحق ويعلمه الصواب وينهاه عن التقول على أمة كبيرة ( الشيعة )
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 11 ص 89 ، تاريخ اليعقوبي 3 ص 221 . ( 2 ) فخر الدين لقب شيخنا محمد بن الحسن العلامة الحلي . وأما المحقق فيلقب بنجم الدين وينسب إلى الحلة الفيحاء لا المحل .