الشيخ الأميني
257
الغدير
هاتف أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ؟ وازدلف المهاجرون إلى أبي بكر ؟ واجتمع ناس إلى العباس ؟ وبنو هاشم ومن يمت بهم وينتمي إليهم يقولون : إنها لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ؟ هذه أسئلة حافلة ليس للخضري عنها جواب إلا أن يدعي أن معاوية كان أشفق بالأمة من رسول الله صلى الله عليه وآله . وأي خلاف رفعه تعيين يزيد وعلى عهده كانت واقعة الطف ، وتلاها فاجعة الحرة ، وأعقبهما أمر ابن الزبير ، وقصة البيت المعظم ؟ ! كل ذلك من جراء ذلك الاختيار ، وثمرة تلك الفكرة الفاسدة ، وفي الناقمين سبط النبوة حسين العظمة صلوات الله . عليه وبقية بني عبد مناف وعامة المهاجرين والأنصار في المدينة المنورة . ثم إن كان معاوية لم يجد بدا من الاختيار فلماذا لم يختر صالحا من صلحاء الصحابة ؟ وفي مقدمهم سبط رسول الله الإمام الطاهر ، ولا معدل عنه في حنكة أو علم أو تقوى أو شرف . وكيف راق ( الخضري ) أن يرى هذا الاختيار حسنا جميلا صالح الأمة ولم يره حيفا وجناية عليها وعلى إسلامها ورسولها وكتابها وسنتها ؟ ! ورسول الله صلى الله عليه وآله يوقظ شعور أمته قبل ذلك بأعوام بقوله : إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ( 1 ) وقوله : لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد ( 2 ) . م - وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى : إن يزيد لما كان أبوه أمير الشام غزا المسلمون فحصل لرجل جارية نفيسة فأخذها منه يزيد فاستعان الرجل بأبي ذر فمشى معه إليه وأمره بردها ثلاث مرات وهو يتلكأ فقال : أما والله لئن فعلت فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول من يبدل سنتي لرجل من بني أمية : ثم ولى ، فتبعه يزيد فقال : أذكرك بالله أنا هو ؟ فقال : لا أدري ، وردها يزيد . قال ابن حجر في تطهير الجنان هامش الصواعق ص 145 : لا ينافي هذا الحديث
--> ( 1 ) الخصايص الكبرى 2 ص 139 ، تطهير الجنان في هامش الصواعق ص 145 ( 2 ) الخصايص الكبرى 2 ص 139 ، تطهير الجنان في هامش الصواعق ص 145 وقال : مسند ؟ ؟ رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعا .