الشيخ الأميني
186
الغدير
الإمام أحمد في ( المناقب ) ، محب الدين في ( الرياض ) 2 ص 214 ، ابن كثير في تاريخه 7 ص 354 . م صورة ثالثة أخرج ابن عدي في كامله عن البغوي بإسناده عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ] . 3 في خطبة للنبي صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس ؟ أوصيكم بحب ذي قرنيها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب فإنه لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق . مناقب أحمد ، الرياض النضرة 2 ص 214 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 451 ، تذكرة السبط 17 . 4 عن ابن عباس قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي فقال : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . أخرجه الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 9 ص 133 . وهذا الحديث مما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى فقال : أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، غيري ؟ ! قالوا : اللهم لا . ( 1 ) هذا ما عثرنا عليه من طرق هذا الحديث ولعل ما فاتنا منها أكثر ، ولعلك بعد هذه كلها لا تستريب في أنه لو كان هناك حديث متواتر يقطع بصدوره عن مصدر الرسالة فهو هذا الحديث أو أنه من أظهر مصاديقه ، كما أنك لا تستريب بعد ذلك كله أن أمير المؤمنين عليه السلام بحكم هذا الحديث الصادر ميزان الإيمان ومقياس الهدى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذه صفة مخصوصة به عليه السلام وهي لا تبارحها الإمامة المطلقة ، فإن من المقطوع به أن أحدا من المؤمنين لم يتحل بهذه المكرمة ، فليس حب أي أحد منهم شارة إيمان ولا بغضه سمة نفاق ، وإنما هو نقص في الأخلاق وإعواز في الكمال ما لم تكن البغضاء لإيمانه ، وأما إطلاق القول بذلك مشفوعا بتخصيصه بأمير المؤمنين
--> ( 1 ) راجع حديث المناشدة ج 1 ص 159 - 163