الشيخ الأميني

187

الغدير

فليس إلا ميزة الإمامة ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولاك يا علي : ما عرف المؤمنون بعدي . ( 1 ) وقال : والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان ( 2 ) م ألا ترى كيف حكم عمر بن الخطاب بنفاق رجل رثاه يسب عليا وقال : إني أظنك منافقا ؟ ! أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه 7 ص 453 ] . وحينئذ يحق لابن تيمية أن ينفجر بركان حقده على هذا الحديث ، فيرميه بأثقل القذائف ، ويصعد في تحوير القول ويصوب . ( وأما الحديث الأول ) فينتهي إسناده إلى ابن عباس . وسلمان . وأبي ذر . وحذيفة اليماني . وأبي ليلى الغفاري . أخرج عن هؤلاء جمع كثير من الحفاظ والأعلام منهم : الحاكم أبو نعيم الطبراني البيهقي العدني البزار العقيلي المحاملي الحاكمي ابن عساكر الكنجي محب الدين الحموي القرشي الأيجي ابن أبي الحديد الهيثمي السيوطي المتقي الهندي الصفوري ولفظ الحديث عندهم : ( 3 ) ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فألزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ( 4 ) وبعد هذا كله تعرف قيمة ما يقوله أو يتقوله ( ابن تيمية ) من [ أن الحديثين لم يرو واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف ] فإذا

--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي ، شمس الأخبار 37 ، الرياض 2 ص 202 ، كنز العمال 6 ص 402 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 ص 78 . ( 3 ) باختلاف يسير عند بعضهم لا يضر المغزى . ( 4 ) راجع ج 2 ص 312 ، 313 من كتابنا .