الشيخ الأميني

142

الغدير

الملل والنحل ( 1 ) هذا الكتاب وإن لم يكن يضاهي ( الفصل ) في بذاءة المنطق غير أن في غضونه نسبا مفتعلة ، وآراء مختلقة ، وأكاذيب جمة ، لا يجد القارئ ملتحدا عن تفنيدها ، فإليك نماذج منها : 1 قال : قال هشام بن الحكم متكلم الشيعة : إن الله جسم ذو أبعاض في سبعة أشبار بشبر نفسه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة . ( 2 ) 2 قال في حق علي : إنه إله واجب الطاعة . 3 وقال هشام بن سالم : إن الله على صورة إنسان أعلاه مجوف ، وأسفله مصمت ، وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواس خمس ويد ورجل وأنف وأذن وعين وفم ، وله وفرة سوداء وهو نور أسود لكنه ليس بلحم ولا دم ، وإن هشام هذا أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمة . 4 وقال زرارة بن أعين : لم يكن الله قبل خلق الصفات عالما ولا قادرا ولا حيا ولا بصيرا ولا مريدا ولا متكلما . 5 قال أبو جعفر محمد بن النعمان : إن الله نور على صورة إنسان ويأبى أن يكون جسما . 6 وزعم يونس بن عبد الرحمن القمي : إن الملائكة تحمل العرش والعرش تحمل الرب ، وهو من مشبهة الشيعة ، وصنف لهم في ذلك كتبا . ج هذه عقايد باطلة عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم عليهم السلام اقتصاص الظل لذيه ، فلا يعتنقون عقيدة ، ولا ينشرون تعليما ، ولا يبثون حكما ، ولا يرون رأيا إلا ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة ، أو بيان شاف ، أو فتوى سديدة ، أو نظر ثاقب .

--> ( 1 ) تأليف الفيلسوف الأشعري أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى 548 . ( 2 ) في المطبوع في هامش الفصل 2 ص 25 .