السيد كمال الحيدري

77

شرح كتاب المنطق

فيه « إنسان » لم يصدق فيه « حيوان ناطق » ، وهذا هو معنى قولهم : أن يكون التعريف جامعاً مانعاً أو منعكساً ومطّرداً . بعد هذا لنأتي إلى عبارة المصنّف في ذكر الشرط الأوّل ؛ قال : [ الأول : أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) مساوياً للمعرَّف ( بالفتح ) في الصدق ] أي : في صدق الأفراد في الخارج ، [ أي يجب أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) مانعاً جامعاً . وإن شئت قلت ] على نحو اللفّ والنشر المرتّب : [ مطّرداً منعكساً ] أي مانعاً جامعاً . [ ومعنى مانع أو مطّرد أنّه لا يشمل إلّا أفراد المعرَّف ( بالفتح ) فيمنع من دخول أفراد غيره فيه ] أي لا يصدق على أفراد غير أفراد المعرَّف [ ومعنى جامع أو منعكس أنّه يشمل جميع أفراد المعرَّف ( بالفتح ) لا يشذّ منها فرد واحد ] فلابدّ أن يكون المعرِّف جامعاً لجميع أفراد المعرَّف ، ومانعاً لأفراد غيره ، وإلّا فلا يكون التعريف صحيحاً . [ فعلى هذا : لا يجوز التعريف بالأمور التالية : 1 . بالأعمّ ؛ لأنّ الأعم لا يكون مانعاً ، كتعريف الإنسان بأنّه حيوان يمشي على رجلين ، فإنّ جملة من الحيوانات تمشي على رجلين ] أيضاً فلا يكون التعريف مانعاً عن شمول غير أفراد الإنسان . [ 2 . بالأخص ؛ لأنّ الأخص لا يكون جامعاً ، كتعريف الإنسان بأنّه حيوان متعلّم ، فإنّه ليس كل ما صدق عليه الإنسان هو متعلّم . 3 . بالمباين ؛ لأنّ المتباينين لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر ، ولا يتصادقان أبداً ] لأنّه لابدّ من وجود جهة اتّحاد بين المعرِّف والمعرَّف ، وجهة مغايرة ، فإذا كانا متباينين لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر ، ولا يصحّ التعريف . [ الثاني : أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) أجلى مفهوماً وأعرف عند المخاطب