السيد كمال الحيدري

42

شرح كتاب المنطق

الحدّ التامّ الجنسَ القريب كلّه . فهو أكثر نقصاناً من الأو لكما ترى . . . وقد ظهر من هذا البيان : أو لًا : إنّ الحدّ الناقص لا يساوي المحدود في المفهوم ، لأنّه يشتمل على بعض أجزاء مفهومه ، ولكنّه يساويه في المصداق . وثانياً : إنّ الحدّ الناقص لا يعطي للنفس صورة ذهنية كاملة للمحدود مطابقة له ، كما كان الحدّ التامّ ، فلا يكون تصوّره تصوّراً للمحدود بحقيقته ، بل أكثر ما يفيد تمييزه عن جميع ما عداه تمييزاً ذاتياً فحسب . وثالثاً : إنّه لا يدلّ على المحدود بالمطابقة ، بل بالالتزام ، لأنّه من باب دلالة الجزء المختصّ على الكلّ . 3 . الرسم التامّ وهو التعريف بالجنس والخاصّة ، كتعريف الإنسان بأنّه ( حيوان ضاحك ) ، فاشتمل على الذاتي والعرضي . ولذا سمّي تامّاً . 4 . الرسم الناقص وهو التعريف بالخاصّة وحدها ، كتعريف الإنسان بأنّه ( ضاحك ) فاشتمل على العرضي فقط ، فكان ناقصاً . وقيل إنّ التعريف بالجنس البعيد والخاصّة معدود من الرسم الناقص ، فيختصّ التامّ بالمؤلّف من الجنس القريب والخاصّة فقط . ولا يخفى أنّ الرسم مطلقاً ، كالحدّ الناقص ، لا يفيد إلّا تمييز المعَرَّف - بالفتح - عن جميع ما عداه فحسب ، إلَّا أنّه يميّزه تمييزاً عرضياً ، ولا يساويه إلّا في المصداق لا في المفهوم ، ولا يدلّ عليه إلّا بالالتزام . كل هذا ظاهر ممّا قدّمناه