السيد كمال الحيدري
378
شرح كتاب المنطق
القضية المبرهن عليها العلم بصدق القضية المطلوبة ] كما يستدلّ بصدق الكلّية على صدق الجزئية ، أو يستدلّ بصدق الأصل على صدق العكس المستوي . فالعلم بصدق القضية ، يلزم منه العلم بصدق القضية الثانية المطلوبة [ أو من العلم بكذب الأولى العلم بكذب الثانية ] كما يستدلّ بكذب العكس المستوى على كذب الأصل [ وذلك إذا كان صدق الثانية أو كذبها يستلزم كذبها . فلابدّ للمنطقي قبل الشروع في مباحث الاستدلال وبعد إلمامه بجملة من القضايا ] . فبعد أن يعرف ما هي القضايا وما هي تقسيماتها لابدّ أن يعرف ثالثاً ما هي أحكامها و [ أن يعرف النسب بينها ، حتّى يستطيع أن يبرهن على مطلوبه أحياناً من طريق البرهنة على قضية أخرى لها نسبتها مع القضية المطلوبة ] والتي هي مجهول تصديقي [ فينتقل ذهنه من القضية المبرهن على صدقها أو كذبها ، إلى صدق أو كذب القضية التي يحاول تحصيل العلم بها ] على نحو التفصيل المتقدّم . [ والمباحث التي تعرف بها النسب بين القضايا هي مباحث التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض وملحقاتها ] . وسوف يأتي البحث عن ذلك تباعاً [ وتسمّى : أحكام القضايا ] . ومن هنا يتّضح أنّ الأبحاث المرتبطة بالتناقض وبالعكس المستوي وعكس النقيض ، دائرتها في بيان أحكام نسب القضايا . [ ونحن نشرع - إن شاء الله تعالى - في هذه المباحث على هذا الترتيب المتقد م ] . أي بحث التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض .