السيد كمال الحيدري

328

شرح كتاب المنطق

الاصطلاحات ، ثمّ بعد ذلك لا يحتاج إليها هنا ، وإنّما يحتاج إليها بشكل واضح في الفلسفة وفي علم الأصول وعلوم أخرى . ومهما يكن فالوجودية اللاضرورية [ وهي المطلقة العامّة المقيّدة باللاضرورية الذاتية ] وقلنا : إنّ المطلقة العامّة أعمّ من الضروريّ وعدمه ، ومن الدائم وعدمه [ لأنّ المطلقة العامّة يحتمل فيها أن يكون المحمول ضرورياً لذات الموضوع ويحتمل عدمه ] لأنّها أعمّ [ ولأجل التصريح بعدم ضرورة ثبوته ] أي المحمول [ لذات الموضوع تقيّد بكلمة « لا بالضرورة » . وسلب الضرورة ] هنا [ معناه الإمكان العام ] وذكرنا في محلّه : إذا كان المسلوب هو ضرورة الطرف الموافق ، فالطرف المخالف يكون موجّهاً بالإمكان العامّ ، وقلنا : إنّ القضية المصرّح بها ، أو المكنّى بها من حيث الكمّ ، واحدة ، وإنّما تختلف من حيث الكيف ، فتكون إحدى القضيّتين سالبة والأخرى موجبة ، فإذا سلبنا الضرورة عن الطرف الموافق المصرّح به - ونحن نعرف أنّ الإيجاب والسلب مرتبطان بالقضية المصرّح بها - بأن نقول : القضية المصرّح بها لا ضرورة فيها سواء كانت ضرورة الإيجاب أو ضرورة السلب ، فتكون القضية المكنّى بها موجّهة بالإمكان العامّ ، لأنّ الإمكان العامّ هو سلب الضرورة . إذن : عندما تكون القضية موجّهة مركّبة وتسلب الضرورة عن الطرف الموافق ، تكون القضية المكنّى بها موجّهة بالإمكان العامّ [ لأنّ الإمكان العام هو سلب الضرورة عن الطرف المقابل . فإذا سلبت الضرورة عن الطرف المذكور صريحاً في القضية ولنفرضه حكماً إيجابياً ] أي نفرض الحكم الموجود في القضية المصرّح بها إيجابياً ، ونسلب ضرورة الوجود عنه ، ونقول : إنّ الضرورة ليست واجبة [ فمعناه أنّ الطرف المقابل موجّه بالإمكان العام ] أي أنّ الطرف المقابل مسلوب ضرورة الوجود إذا كان إيجابياً ، ومسلوب ضرورة العدم إذا كان عدمياً .