السيد كمال الحيدري
325
شرح كتاب المنطق
مشروطة عامّة مقيّدة باللادوام الذاتي ، وقد بيّنّا سابقاً أيضاً أنّ عدم الدوام الذاتي كناية عن قضية ثانية غير مصرّح بها ، وهي مطلقة عامّة يشار إليها بكلمة « لا دائماً » . وهذه إحدى أهمّ القضايا المركّبة ، ولهذا قال : [ وأهم القضايا المركّبة المتعارفة ست : 1 . ( المشروطة الخاصّة ) وهي المشروطة العامّة المقيَّدة باللادوام الذاتي ، والمشروطة العامّة هي : الدالّة على ضرورة ثبوت المحمول للموضوع ] مطلقاً ، لكن لا أعمّ من أن يكون العنوان موجوداً أو لا ، بل [ ما دام الوصف ثابتاً له ] ولذا نقول : [ فيحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع وإن تجرّد عن الوصف ] فإذا تجرّد فلا يوجد المحمول ، وهذه هي المطلقة العامّة ، لأنّها أعمّ من أن تكون دائمية أو غير دائمية . [ ويحتمل ألا يكون ] المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع فيما إذا تجرّد عن الوصف . [ ولأجل دفع الاحتمال وبيان أنّه غير دائم الثبوت لذات الموضوع ] لما قلناه : من أنّه إذا ارتفع العنوان ارتفع المحمول . ولكي تتّضح هذه الأقسام في القضية نذكر مقدّمة وهي : أنّكم قرأتم في علم الأصول : أنّ أمر المولى تارة يكون كلاماً مطلقاً ، وأخرى يكون كلاماً عاماً ، والفرق بينهما أنّ الإطلاق دالٌّ على الاستغراق ولكن من غير تصريح ، ومن ذلك نستكشف الاستغراق لجميع المصاديق ، وفي العامّ أيضاً توجد دلالة على الاستغراق ، وهو ما نسمّيه العموم الوضعي في قبال الإطلاق الذي هو عموم إطلاقيّ أو عموم سكوتيّ ، بتعبيرهم . وفي المقام عندما نأتي إلى المشروطة العامّة وهي أعمّ من أن تكون لهذا أو لذاك ، أو كما ذكرنا في المثال : أنّ ذات الموضوع ، بدون قيد عنوان الماشي ، ولا يجب له التحرّك ، وغير مصرّح فيها أنه لا يجب له التحرّك ، وبالدلالة الالتزامية نريد أن نقول : إذا كان العنوان موجوداً فالمحمول موجود أيضاً ، وإذا