السيد كمال الحيدري
324
شرح كتاب المنطق
الشرح المشهور في كلماتهم أنّ أهمّ القضايا المركّبة ست أو سبع ، وفي الواقع إنّ عددها أكثر بكثير ممّا ذُكر ، لأنّك تستطيع أن تأخذ بعض هذه الموجّهات البسيطة قيداً في البعض الآخر ، والموجّهات البسيطة كثيرة جداً ، وأخذ بعضها قيداً في البعض الآخر كثير أيضاً ، إلّا أنّ المعروف بينهم هو ستة أقسام وهي على النحو التالي : الأولى : المشروطة الخاصّة ، وهي مركّبة من قضيّتين موجّهتين بسيطتين : مشروطة عامّة صريحة ، ومطلقة عامّة مشار إليها بكلمة « لا دائماً » . والمشروطة العامّة ، من قسم الضرورية لكنّ ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان ووصف الموضوع ، كما ذكرنا سابقاً ، وضرورة العنوان أعمّ من أن يكون المحمول موجوداً مع ذات الموضوع ، حتّى وإن لم يكن العنوان موجوداً أيضاً ، إذ هذا الجانب مسكوت عنه ، وقد ذكرنا سابقاً في المشروطة العامّة ، في مثال « كل ماشٍ متحرّك اليدين . . . ما دام ماشياً » أنّ ذات الموضوع بدون قيد عنوان الماشي لا يجب له التحرّك ، لأنّ المحمول ثابت لا لذات الموضوع بل للعنوان الذي اتّصف به ، فإذا ارتفع العنوان يرتفع المحمول أيضاً . ففي المشروطة العامّة إذن يكون المحمول مقيّداً بوجود العنوان للموضوع ، فإذا ارتفع القيد - أي عنوان الموضوع - ارتفع المحمول . أمّا المطلقة العامّة ، فذكرنا فيها : أن تكون النسبة بالفعل موجودة ، أعمّ من أن تكون دائمية أو لا ، وضرورية أو لا . وفي ضوء هذا إذا قيّدت المشروطة العامّة بعدم الدوام الذاتي - باعتبار ما قلناه : من أنّ المشهور أنّ القضايا إمّا تقيّد بعدم الدوام وإمّا تقيّد بعدم الضرورة - يستخرج منها مشروطة خاصّة ، ومن هنا تكون المشروطة الخاصّة مركّبة من