السيد كمال الحيدري

322

شرح كتاب المنطق

تقيّد بكلمة « لا بالضرورة » وسلب الضرورة معناه الإمكان العام ، لأنّ الإمكان العام هو سلب الضرورة عن الطرف المقابل ، فإذا سلبت الضرورة عن الطرف المذكور صريحاً في القضية ولنفرضه حكماً إيجابياً ، فمعناه أنّ الطرف المقابل ، وهو السلب ، موجّه بالإمكان العام . وعليه فيشار بكلمة « لا بالضرورة » إلى ممكنة عامّة ، فإذا قلت : « كلُّ إنسان متنفّس بالفعل لا بالضرورة » فإنّ « لا بالضرورة » إشارة إلى قولك : لا شيء من الإنسان بمتنفّس بالإمكان العام . فتتركّب إذن الوجودية اللاضرورية من مطلقة عامّة وممكنة عامّة ، وإنّما سمّيت وجودية ، لأنّ المطلقة العامّة تدل على تحقّق الحكم ووجوده خارجاً ، وسمّيت لا ضرورية لتقيّدها باللاضرورة . 4 . ( الوجودية اللادائمة ) : وهي المطلقة العامّة المقيّدة باللادوام الذاتي ، لأنّ المطلقة العامّة يحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع ، ويحتمل عدمه ، ولأجل التصريح بعدم الدوام تقيّد القضية بكلمة ( لا دائماً ) ، فيشار بها إلى مطلقة عامّة كما تقد م ، فتتركّب الوجودية اللادائمة من مطلقتين عامّتين ، وسمّيت وجودية للسبب المتقد م ، نحو : ( لا شئ من الإنسان بمتنفّس بالفعل لا دائماً ) أي أنّ كلَّ إنسان متنفّس بالفعل . 5 . ( الحينية اللادائمة ) ، وهي الحينية المطلقة المقيّدة باللادوام الذاتي ، لأنّ الحينية المطلقة معناها أنّ المحمول فعليُّ الثبوت للموضوع حين اتّصافه بوصفه ، فيحتمل فيها الدوام ما دام الموضوع وعدمه ، ولأجل التصريح بعدم الدوام تقيّد « باللادوام الذاتي » الذي يشار به إلى مطلقة عامّة كما تقد م ، فتتركّب الحينية اللادائمة من حينية مطلقة ، ومطلقة عامّة . نحو : « كلّ طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر لا دائماً » ، أي