السيد كمال الحيدري

318

شرح كتاب المنطق

تتألّف من قضية مذكورة بعبارة صريحة ] و [ هي ] تشكّل [ الجزء الأوّل منها ] أي من القضيّة الموجّهة المركّبة [ سواء كانت موجبة أو سالبة ] لا فرق في ذلك [ وباعتبار هذا الجزء الصريح تسمّى المركّبة موجبة أو سالبة ] فلا يكون النظر إلى الجزء غير المصرّح به الذي يخالف الجزء الأول بالكيف ، وإنّما يكون النظر إلى الجزء المصرّح به في القضية [ ومن قضية أخرى تخالف الجزء الأوّل بالكيف ] يعني إذا كانت القضية المصرّح بها موجبة ، كانت القضية الثانية غير المصرّح بها سالبة ، والعكس بالعكس [ وتوافقه بالكم ] يعني إذا كانت الأولى كلّية كانت الثانية كلّية أيضاً ولكن [ غير مذكورة بعبارة صريحة ] وإنّما يكنّى بها بكلمة « لا دائماً » و « لا بالضرورة » ، وكما قال : [ وإنّما يشار إليها بنحو كلمة لا دائماً ولا بالضرورة ] . وإنّما نلتجئ إلى تركيب القضية ، لأنّ بعض القضايا الموجّهة العامّة يحتمل أن تكون ضرورية ، ويحتمل ألّا تكون ، ويحتمل أن تكون دائمة ويحتمل ألّا تكون ، فيحتمل السامع أنّ القضية ضرورية ، ولأجل أن ندفع عنه توهّمه ننبّهه إلى أنّ القضية ليست بضرورية ، ونذكر له قضية موجّهة عامّة ، فيتوهّم أيضاً أنّها دائمة ، وننبّهه إلى أنّها ليست بدائمة . ونحن قلنا : إنّ المطلقة العامّة ، أعمّ من الضرورية وغير الضرورية ، ومن الدائمة وغير الدائمة . وعلى هذا فإذا ذكرنا المطلقة العامّة الموجّهة ، فقد يتوهّم السامع أنّها ضرورية ، فننبّهه إلى أنّها ليست كذلك ونقيّدها باللاضرورة ، وقد يتوهّم أنّها دائمة فننبّهه إلى أنّها ليست كذلك أيضاً ونقيّدها باللادوام ، لأنّ المفروض أنّ المطلقة العامّة أعمّ من الضرورية وغير الضرورية والدائمة وغير الدائمة ، ولهذا قال : [ وإنّما يلتجأ إلى التركيب ، عندما تستعمل قضية موجبة عامّة ] بل موجّهة عامّة وهو الصحيح ، لأنّا قلنا : إنّ المركّبات أعمّ من الموجبة والسالبة .